ابراهيم افندي
تشهد عملية توزيع الدقيق المدعم بعدد من دواوير قيادة مجاط اختلالات وخروقات وُصفت بالخطيرة، في ظل غياب واضح لرقابة السلطة المحلية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام المساطر القانونية الكفيلة بضمان وصول هذه المادة الحيوية إلى مستحقيها من الفئات الهشة والمعوزة.
وحسب معطيات متطابقة من الساكنة المحلية، فإن توزيع الدقيق المدعم لا يتم وفق لوائح دقيقة أو معايير شفافة، حيث يُسجل إقصاء عدد من الأسر الفقيرة، مقابل استفادة أطراف أخرى لا تنطبق عليها شروط الاستحقاق، ما يفتح الباب أمام مظاهر المحسوبية وسوء التدبير.
وأفادت مصادر محلية أن غياب المراقبة الصارمة من طرف قائد قيادة مجاط، المسؤول المباشر عن تتبع عملية التوزيع، ساهم في تفاقم هذه الخروقات، خاصة في ظل انعدام آليات التتبع والمحاسبة، وعدم إشراك المنتخبين أو ممثلي المجتمع المدني في مراقبة هذه العملية الاجتماعية الحساسة.
ويُعد الدقيق المدعم من المواد الأساسية التي تعتمد عليها عدد من الأسر القروية لمواجهة غلاء المعيشة وتقلبات الظروف الاقتصادية، ما يجعل أي تلاعب أو سوء توزيع مساساً مباشراً بالعدالة الاجتماعية وحقوق الفئات الهشة.
وفي ظل هذه الوضعية، تطالب الساكنة بتدخل عاجل من الجهات الإقليمية والولائية المختصة لفتح تحقيق جدي حول ملابسات هذه الخروقات، وإعادة تنظيم عملية التوزيع وفق معايير واضحة وشفافة، مع تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ضماناً لوصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وصوناً لكرامة المواطنين.















