براهيم افندي
في إقليم الحوز، أثارت تراخيص منحّت وفق المادة 35 جدلاً واسعاً، بعد أن تحوّلت إلى ما يشبه بوابة لتشييد فيلات ومآوي سياحية على ضفاف الوديان ومجاري الأنهار، رغم المخاطر المعروفة لهذه المناطق. هذه البنايات، التي حصلت على تأشير ممثلي الوكالة الحضرية وقسم التعمير بعمالة الحوز، بالإضافة إلى موافقة الجماعات الترابية، أثارت تساؤلات حول مدى احترام القوانين والمعايير التقنية المتعلقة بالسلامة والحماية من الفيضانات والانجرافات.
وتفتح هذه المعطيات باب المساءلة القانونية والإدارية، ليس فقط في حق المنعشين والمستفيدين من التراخيص، بل بالأساس في حق الجهات التي منحت الضوء الأخضر لبناء منشآت في مناطق تصنف قانونياً ضمن مناطق الخطر.
ومن بين أبرز الأسئلة المطروحة: من يتحمل المسؤولية عند منح تراخيص لمشاريع في مواقع خطرة؟ وهل تم الالتزام بضوابط السلامة والدراسات التقنية المطلوبة؟ أم أن المادة 35 تحولت إلى أداة لتجاوز القانون بدل أن تكون آلية استثنائية مؤطرة بشروط صارمة؟
وفي هذا السياق، أصبح من الضروري إيفاد لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية، للقيام بفتح تحقيق عاجل وتقييم مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية، وتحديد المسؤوليات، وتقديم توصيات لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، حفاظاً على الأرواح والممتلكات في الإقليم.















