فضيحة دعم السكن بمراكش.. جمعية تكشف كيف التهمت لوبيات العقار الدعم الموجه للمواطنين.

هيئة التحرير1 يونيو 2026
فضيحة دعم السكن بمراكش.. جمعية تكشف كيف التهمت لوبيات العقار الدعم الموجه للمواطنين.

فجّرت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي معطيات مثيرة بشأن برنامج دعم السكن، معتبرة أن المبادرة الحكومية التي رُفعت كشعار اجتماعي لتسهيل امتلاك السكن للأسر المغربية، تحولت على أرض الواقع إلى فرصة استفادت منها لوبيات العقار أكثر مما استفاد منها المواطنون.


وفي بلاغ شديد اللهجة _توصلت الجريدة بنسخة منه_ عبرت الجمعية عن قلقها من النتائج التي أفرزها البرنامج بعد مرور فترة كافية على إطلاقه، مؤكدة أن العديد من المستفيدين وجدوا أنفسهم أمام ارتفاعات غير مبررة في أسعار الشقق، ما أفرغ الدعم من محتواه الاجتماعي وحوله إلى مكاسب إضافية للمنعشين العقاريين.


وأشارت الجمعية إلى أن شققاً كانت تُعرض في وقت سابق بحوالي 250 ألف درهم، قفزت أسعارها إلى نحو 350 ألف درهم، وهو ما يطرح، بحسبها، تساؤلات جدية حول المستفيد الحقيقي من الدعم العمومي المخصص للسكن.


ولم يقف البلاغ عند هذا الحد، بل سلط الضوء على ما وصفه باستمرار ممارسات غير قانونية داخل السوق العقارية، من بينها فرض مبالغ مالية خارج العقود الرسمية المعروفة بـ”النوار”، والتأخر في تسليم المشاريع السكنية، والمبالغة في مصاريف الملفات، فضلاً عن فرض موثقين بعينهم على المستفيدين في خرق للمقتضيات المنظمة للعملية.


واعتبرت الجمعية أن الدعم العمومي يفقد أهدافه الاجتماعية عندما لا ينعكس بشكل مباشر على تخفيض تكلفة السكن وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من أن استمرار هذه الاختلالات يهدد الثقة في البرامج الحكومية الموجهة للفئات المتوسطة والضعيفة.


وطالبت الهيئة الاستهلاكية الحكومة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالتدخل العاجل لفتح تحقيقات صارمة في مختلف التجاوزات المسجلة، مع تفعيل آليات المراقبة وترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين.


كما دعت إلى مراجعة شاملة لبرنامج دعم السكن، وربطه بضمانات قانونية وآليات رقابية فعالة تكفل وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتمنع استغلاله لتحقيق أرباح غير مشروعة.


وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على مواصلة الترافع والدفاع عن حقوق المستهلكين، ومواكبة كل الشكايات المرتبطة بالقطاع العقاري، من أجل إرساء سوق أكثر شفافية وعدالة، يكون فيها السكن حقاً اجتماعياً لا مجالاً للمضاربة والاغتناء.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة