تشهد أحياء ياسمين 2 والشرف التابعة للملحقة الإدارية الازدهار بمقاطعة جليز بمدينة مراكش وضعاً بيئياً مقلقاً، في ظل استمرار معاناة الساكنة مع مجاري التطهير السائل المكشوفة التي تخترق عدداً من الأزقة والتجمعات السكنية، وما تفرزه من روائح كريهة وانتشار كثيف للحشرات، خاصة البعوض، الأمر الذي بات يهدد الصحة العامة وجودة العيش بالمنطقة.
وبحسب إفادات عدد من السكان المتضررين، فقد تم في مناسبات متعددة توجيه شكايات وملتمسات إلى مختلف الجهات المعنية، من بينها المجلس الجماعي لمراكش، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والسلطات المحلية، للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل إصلاح وتهيئة قنوات الصرف الصحي ورفع الضرر الذي تعاني منه الساكنة منذ مدة.
وأكد المتحدثون أن الوضع ازداد تعقيداً بعد تأخر استصدار الترخيص الضروري لانطلاق أشغال الإصلاح، رغم مرور ما يزيد عن ثلاثة أشهر على إيداع الطلب لدى المصالح المختصة بجماعة مراكش، وهو ما أثار موجة من الاستياء والتذمر في صفوف السكان الذين يرون أن هذا التأخير ساهم في استمرار معاناتهم اليومية.
وفي المقابل، أشاد عدد من المتضررين بتفاعل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي أوفدت لجنة تقنية إلى عين المكان للوقوف على حجم الأضرار وتحديد طبيعة التدخلات المطلوبة، كما باشرت الإجراءات الإدارية اللازمة من خلال مراسلة الجهات المختصة للحصول على الترخيص الضروري للشروع في الأشغال. غير أن المشروع ظل معلقاً في انتظار الضوء الأخضر من المجلس الجماعي، دون صدور توضيحات رسمية بشأن أسباب التأخير.
ويؤكد السكان أن استمرار هذا الوضع يفاقم المخاطر البيئية والصحية بالمنطقة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافق ذلك من انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات، مطالبين الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتسريع المساطر الإدارية وتمكين المشروع من الانطلاق في أقرب الآجال.
وفي ظل تزايد حدة الاحتقان، يظل السؤال مطروحاً حول أسباب هذا التأخر في منح الترخيص، والجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل مشروع إصلاح قنوات الصرف الصحي، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى إنهاء معاناة استمرت طويلاً وضمان حقها في بيئة سليمة وظروف عيش تحفظ الكرامة والصحة والسلامة.














