تحولت مشادة مرورية عادية، مساء الخميس الماضي، تزامناً مع الأجواء التي سبقت مباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره الفرنسي، إلى جريمة مميتة أودت بحياة شاب في العشرينات من عمره، وذلك بحي برادي 3، التابع للملحقة الإدارية إزيكي ونفوذ الدائرة الأمنية 23 بالمنطقة الأمنية الرابعة بمدينة مراكش.
وبحسب معطيات أمنية، فقد اندلع خلاف بين شابين بسبب حركة السير، قبل أن يتطور إلى تشابك بالأيدي، ليتدخل شاب ثالث، كان يجلس رفقة أحد طرفي النزاع بمقهى مجاور، وهو من أبناء دوار مولاي عبد السلام، لتتحول الواقعة إلى اعتداء جماعي نفذه ثلاثة شبان ضد الضحية.
وأسفر الاعتداء عن سقوط الضحية أرضاً في حالة إغماء، حيث جرى نقله إلى المستشفى، واستعاد وعيه بعد تلقي الإسعافات الضرورية، كما استمعت إليه المصالح الأمنية بخصوص ظروف الاعتداء قبل أن يغادر المؤسسة الصحية بعدما بدت حالته مستقرة.
وخلال منتصف ليلة الخميس، تعرض الضحية لدوار حاد وآلام شديدة على مستوى الرأس، ليتم نقله مجدداً إلى المستشفى، غير أنه فارق الحياة صباح الجمعة متأثراً بإصابة بليغة على مستوى الرأس.
وكشفت التحريات التي باشرتها عناصر الدائرة الأمنية 23، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أن تسجيلات كاميرات المراقبة وثقت تفاصيل الاعتداء، حيث أظهرت اثنين من المشتبه فيهم وهما يمسكان بالضحية، بينما كان المشتبه فيه الثالث يوجه إليه لكمات قوية ومتتالية أسقطته أرضاً، وهو ما تسبب، وفق المعطيات الأمنية، في إصابته بارتجاج خطير على مستوى الرأس انتهى بوفاته.
ومكنت الأبحاث الميدانية والتقنية المنجزة في وقت وجيز من تحديد هوية المشتبه فيهم الثلاثة ورصد أماكن تواجدهم، قبل أن تتمكن عناصر الأمن من توقيفهم مباشرة بعد صلاة الجمعة، حيث تم إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث القضائي والكشف عن جميع ملابسات هذه القضية.
متابعة // ابراهيم أفندي















