اعتقال 3 دركيين بعد تحقيقات في محاولة انتـ.حـ.ـار عنصر داخل مركز للدرك

هيئة التحرير14 يوليو 2026
اعتقال 3 دركيين بعد تحقيقات في محاولة انتـ.حـ.ـار عنصر داخل مركز للدرك

أحالـت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي، منتصف الأسبوع الماضي، ثلاثة عناصر من جهاز الدرك الملكي، من بينهم مساعد برتبة “أجودان” يشغل مهمة قائد مركز ترابي، على الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية بالرباط، وذلك على خلفية تحقيقات مرتبطة بمحاولة أحد الدركيين وضع حد لحياته باستعمال سلاحه الوظيفي داخل مقر تابع للجهاز بجهة درعة تافيلالت.

وبحسب معطيات حصلت عليها مصادر مطلعة، فقد مثل المعنيون بالأمر، الخميس الماضي، أمام النيابة العامة العسكرية، بعدما خلصت الأبحاث المنجزة إلى وجود تقصير في احترام الضوابط المهنية المنظمة لتأمين الأسلحة الوظيفية، إذ تمكن أحد عناصر الدرك من الحصول على سلاحه من مكان حفظ العتاد قبل أن يقدم على محاولة الانتحار داخل المركز، في واقعة استنفرت مختلف المصالح المختصة.

وأثارت الحادثة حالة استنفار داخل المؤسسة، حيث انتقلت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية من مقرها بالرباط إلى القيادة الجهوية للدرك الملكي بمدينة الرشيدية، من أجل مباشرة تحقيق موسع شمل مختلف المسؤولين والعناصر الذين كانوا حاضرين أثناء حصول الدركي على سلاحه الوظيفي، وذلك للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.

وأسفرت التحريات، التي استمرت نحو أسبوع، عن تحديد المسؤوليات الأولية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية في حق كل من ثبت تقصيره، خاصة أن الوقائع تندرج ضمن الاختصاص القضائي للمحكمة العسكرية، باعتبارها تتعلق بمخالفة التعليمات والضوابط العسكرية المنظمة لسير العمل داخل المراكز التابعة للدرك الملكي.

وبعد الاستماع إلى المشتبه فيهم، التمس الوكيل العام للملك لدى المحكمة العسكرية إيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالجناح العسكري بسجن الزاكي بمدينة سلا، في انتظار عرضهم على القضاء العسكري ومتابعتهم بتهمة مخالفة الضوابط العسكرية العامة.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر نفسها بأنه لا يُستبعد أن تتم متابعة الدركي الذي حاول الانتحار أمام القضاء العسكري، بعد استكمال علاجه بقسم الطب النفسي بأحد المستشفيات العسكرية، وذلك بالنظر إلى استعماله السلاح الوظيفي داخل مرفق عسكري، وهي وقائع قد تندرج ضمن مقتضيات قانون العدل العسكري المتعلقة بما يعرف بـ”العطب المتعمد”.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن محاولة الانتحار تزامنت مع صدور قرار يقضي بنقل الدركي المعني من المركز الذي كان يشتغل به بضواحي الرشيدية إلى مركز آخر بإقليم اشتوكة آيت باها، وذلك بعد حوالي خمس سنوات من العمل بالمركز السابق، رغم أن ظروف العمل بالمصلحة الجديدة توصف بأنها أفضل مقارنة بسابقتها.

ولا تزال القضية متواصلة أمام أنظار القضاء العسكري، في انتظار استكمال مختلف مراحل البحث والمساطر القانونية وترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة