مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد آلاف الزوار يومياً على منطقة ستي فاضمة بإقليم الحوز، تحولت الطريق المؤدية إلى وادي أوريكة إلى نقطة اختناق مروري حادة، وسط تزايد شكاوى المواطنين من الفوضى التي تتسبب فيها بعض سيارات النقل المزدوج، وما يرافقها من توقفات عشوائية تعرقل انسيابية السير.

وتُظهر مشاهد ميدانية بمدخل ستي فاضمة سيارات للنقل المزدوج تتوقف وسط الطريق الوطنية أو بمحاذاتها في أماكن غير مخصصة، من أجل إنزال أو انتظار الركاب، وهو ما يؤدي إلى تشكل طوابير طويلة من المركبات، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترة الذروة الصيفية، حيث تعرف المنطقة إقبالاً كثيفاً من الزوار القادمين من مختلف المدن.

ويؤكد عدد من المرتفقين أن الطريق، التي تتميز بضيقها في عدد من المقاطع، لم تعد تستوعب هذا الحجم الكبير من الحركة، في ظل غياب فضاءات مهيأة لتوقف سيارات النقل، الأمر الذي يزيد من حدة الازدحام ويؤثر على حركة التنقل، بما في ذلك مرور سيارات الإسعاف والوقاية المدنية عند الحاجة.
ورغم الأهمية التي يكتسيها النقل المزدوج في ربط دواوير المنطقة الجبلية بمدينة مراكش، وتأمين تنقل الساكنة والتلاميذ والعمال، فإن عدداً من المتابعين يرون أن غياب التنظيم والمراقبة أسهم في تفاقم هذه الظاهرة، وأصبح ينعكس سلباً على السير العادي للطريق وعلى تجربة الزوار.
كما يخشى مهنيون بالمنطقة من أن تؤثر هذه الاختلالات على جاذبية وادي أوريكة، الذي يعد من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بجهة مراكش آسفي، إذ قد تدفع معاناة الازدحام والانتظار الطويل بعض الزوار إلى العزوف عن تكرار الزيارة، بما لذلك من انعكاسات على النشاط الاقتصادي المحلي.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة من أجل تنظيم حركة النقل بالمنطقة، عبر إحداث محطة مخصصة لسيارات النقل المزدوج، وتشديد مراقبة التوقفات المخالفة، مع تعزيز التشوير الطرقي وتكثيف المراقبة خلال فترات الذروة، بما يضمن انسيابية السير ويحافظ على سلامة مستعملي الطريق.
ويرى متابعون أن الحفاظ على جاذبية ستي فاطمة كوجهة سياحية وطنية يمر، إلى جانب تثمين مؤهلاتها الطبيعية، عبر تحسين تنظيم حركة السير وتوفير بنية نقل تستجيب للإقبال المتزايد الذي تعرفه المنطقة خلال الموسم الصيفي.
الحوز – أيوب زهير















