في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والإيمان، احتضن مسجد التوبة بمركز أوكايمدن، يوم الثلاثاء 11 غشت 2026، عرسًا قرآنيًا بهيجًا، خُصص للاحتفاء بتلاميذ الكتاتيب القرآنية بالجماعة، وتكريم عدد من حفظة كتاب الله تعالى والمتفوقين في مسار التعليم العتيق.
وجاء تنظيم هذا الموعد القرآني بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالحوز، وبشراكة وتعاون مع جمعية أگدال لعزيب أوكايمدن للتنمية والمحافظة على البيئة، في إطار ترسيخ مكانة القرآن الكريم في الحياة المجتمعية، وتشجيع الناشئة على حفظه وتعلمه، والاحتفاء بأهله وحملته.
وكان من أبرز فقرات هذا العرس القرآني تكريم ثلاثة من حفظة كتاب الله تعالى، وهم الطالب إبراهيم الفاهيم، والطالب أسامة الفاهيم، والطالب عبد الصادق إكزو، من كتاب مسجد أيت اعمر بالجماعة، في لحظة احتفالية عكست ما يحظى به حفظة القرآن من تقدير واعتزاز داخل المجتمع المحلي.
وفي مشهد يستحضر أصالة التقاليد المغربية في الاحتفاء بأهل القرآن، انطلق موكب قرآني مهيب في اتجاه المسجد، تقدمه الحفظة حاملين ألواحهم الخشبية المزينة بالآيات القرآنية والأبيات الشعرية، وسط حضور عضو من المجلس العلمي المحلي، وأئمة المساجد، وأعيان المنطقة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من ساكنة أوكايمدن وزوار الموسم.
وحمل هذا الموكب دلالات رمزية عميقة، إذ جسّد ارتباط الساكنة بكتاب الله تعالى واعتزازها بحفظته، كما أبرز استمرار تقليد مغربي أصيل دأبت من خلاله الأجيال على تكريم أهل القرآن والعلم، وربط الاحتفاء بهم بقيم التربية والأخلاق والمعرفة.
وعرف الحفل تقديم مداخلات علمية وتربوية، إلى جانب تلاوات قرآنية ندية أضفت على المناسبة أجواء إيمانية مؤثرة، قبل أن تتوج فقراته بتكريم عدد من التلاميذ المتفوقين بالكتاتيب القرآنية، فضلًا عن الاحتفاء بأئمة المساجد وشيوخهم، تقديرًا لجهودهم في تعليم الناشئة وتحفيظهم كتاب الله تعالى.
كما شمل التكريم عددًا من أبناء التعليم العتيق الحاصلين على شهادات البكالوريا والإجازة والدكتوراه، في رسالة تؤكد أهمية العلم والمعرفة ودورهما في بناء الإنسان وخدمة المجتمع، وتشجيع هذه الطاقات على مواصلة مسارها العلمي والمهني بثبات وطموح.
واختُتم هذا المحفل القرآني بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، ولعموم المسلمين، وسط أجواء طبعتها مشاعر المحبة والاعتزاز بهذا التقليد القرآني الأصيل.
وفي ختام اللقاء، اتفق المشاركون والحاضرون على تجديد هذه المبادرة خلال السنة المقبلة، بإذن الله، بمبادرة من ساكنة تيخفيست، بما يفتح المجال أمام تحويلها إلى موعد سنوي قار للاحتفاء بالقرآن الكريم وأهله، وتكريم المتفوقين في مسارات العلم والتعليم.
ويعكس هذا العرس القرآني بأوكايمدن استمرار الحضور القوي للقرآن الكريم في وجدان المجتمع المحلي، ويؤكد أن تكريم حفظته وأهل العلم ليس مجرد احتفال عابر، بل تعبير عن تقدير قيم العلم والتربية والأخلاق، وصون لإرث مغربي أصيل يستحق أن ينتقل من جيل إلى آخر.















