أثارت الندوة الصحفية التي نظمتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش الراديما” بمراكش، في غياب الجسم الصحفي الوطني وفعاليات المجتمع المدني، ردود افعال غاضبة داخل النسيج الجمعوي والحقوقي المحلي بمدينة مراكش، بالنظر لركوب الجهة المنظمة على الأزمة البنيوية التي تعرفها بلادنا بسبب موجة الجفاف في غياب أية مقاربة استيباقية للوكالة من أجل التدخل واصلاح ما يمكن إصلاحه من تجهيزات لوجيستيكية متقادمة، “شبكات توزيع المياه “، الى جانب معالجة إشكالية التسربات المائية المنتشرة بالعديد من الأحياء والتجمعات السكانية، دون أن يتم اصلاحها، حفاظا على هذه الثروة المائية الحيوية، ناهيك عن إشكالية سرقة مياه الشرب والتيار الكهربائي، التي استفحلت مؤخرا بالعديد من الڤيلات الراقية والضيعات الفلاحية، وبعض المقاولات الصناعية.
وبحسب نشطاء حقوقيين وجمعويين ومهتمين بالشأن المحلي للمدينة، فالندوة الصحفية التي هدفت من خلالها نادية الهلالي المديرة العامة الى تحسيس الساكنة بضرورة ترشيد استعمال مياه الشرب، بالنظر للوضعية الاستثنائية التي تعرفها الفرشة المائية، تحولت الى ندوة تضليلية تستهدف الرأي العام المحلي، بحكم الإجراءات العملية التي كشفت عنها المديرة لهذه الغاية، حيث اعتبرت مصادرنا العديد من المعطيات مغلوطة، كالإدعاء بجلب مياه الشرب من سد المسيرة لتحقيق الاكتفاء الذاتي للمدينة، مع العلم ان سد المسيرة، يعرف هبوطا حادا غير مسبوق في حقينته المائية حوالي %5، الى جانب الادعاء بوضع مقاربة لسقي ملاعب الگولف بواسطة المياه العادمة المعالجة، وهي ادعاءات يكذبها الواقع المعيشي بمراكش، لكون العديد من ملاعب الكولف بالاماكن الراقية والسياحية وببعض الحدائق العمومية، تستعمل مياه الشرب في مجال السقي.
واضافت مصادرنا بان الندوة التحسيسية والتواصلية للسيدة المديرة العامة والتي هدفت من خلالها تحسيس وتوعية السواد الاعظم من الساكنة المراكشية، جعلت المسؤولة الأولى على الراديما تضرب اهم بند من بنود الدستور المغربي، من خلال تفضيلها للغة “ماما فرنسا”، بدل اللغة الرسمية للمملكة المغربية الشريفة، والتي ينص عليها أسمى قانون ألا وهو الدستور المغربي، وهي اللغة العربية، التي يتحدث بها سكان المدينة الحمراء.
يشار إلى أن عدد من احياء مدينة مراكش لاتزال تعاني من تغير طعم مياه الصنابير خلال الاشهر الأخيرة وتدني جودتها واصبحت ملوثة بالأتربة وروائح كريهة، مما ادى إلى إصابة عدد من الساكنة بمغص وحالات إسهال خصوصا الأطفال وكبار السن. رغم شكايات المتضررين المتكررة إلى الجهات المعنية_ تتوفر الجريدة على نسخ منها_ ومحاولة فرض الأمر الواقع من خلال تنظيم رحلات ميدانية للتسويق الإعلامي.
.
















عذراً التعليقات مغلقة