تضامن واسع مع عبدالإله المراكشي في معركته ضد لوبيات سوق السمك بمراكش

Admin2425 فبراير 2025
تضامن واسع مع عبدالإله المراكشي في معركته ضد لوبيات سوق السمك بمراكش

تتجه أنظار الرأي العام المحلي والوطني نحو قضية عبدالإله المراكشي، الشاب الذي تحول إلى رمز للمواجهة مع لوبيات الاحتكار في قطاع بيع السمك بالمغرب.

فبعد سلسلة من المضايقات التي تعرض لها بسبب تحديه لممارسات غير قانونية في السوق، وجد نفسه أمام قرارات تعسفية وصلت حد إغلاق محله التجاري بناءً على شكايات رفعتها جهات نافذة تسعى إلى حماية مصالحها على حساب صغار التجار.

المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش-آسفي كشف عن حملة مستمرة من التشويش والاستهداف تعرض لها عبدو المراكشي من قبل كبار التجار، الذين ضايقوه بعد كشفه تلاعبهم بأسعار السمك والتصريح غير الدقيق بالكميات الفعلية المعروضة في الأسواق، مما أدى إلى تهرب ضريبي واسع النطاق.

هذه التجاوزات لم تؤثر فقط على صغار التجار، بل مست أيضاً القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث يتم فرض أسعار مرتفعة بطريقة ممنهجة.

التضييق على عبدو لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل تصاعد ليشمل إغلاق محله التجاري بعد أن بات خياراً مفضلاً للعديد من الباعة الذين رأوا فيه بديلاً عادلاً لمنظومة تتحكم فيها لوبيات السوق.

يأتي هذا في ظل استمرار الظروف غير الصحية التي يتم فيها عرض السمك بسوق بيع السمك الجملة المحاميد بمراكش، رغم الشكايات المتكررة للسلطات المحلية والمصالح المختصة، والتي لم تلقَ أي استجابة تذكر، وفق ما أكدته مصادر من داخل السوق وتصريحات فاعلين جمعويين لجريدة “جامع الفنا بريس”.

إصرار عبد الإله على البيع بأسعار معقولة، بعيدا عن تحكم الوسطاء والمضاربين، جعله خصما لمن اعتادوا احتكار السوق وتحقيق أرباح طائلة دون منافسة حقيقية. المنتدى الحقوقي دخل على الخط مطالبا بفتح تحقيق شامل في تجاوزات بعض المتحكمين في القطاع، ودعا إلى ضمان شفافية المعاملات وحماية حقوق البحارة والبائعين الصغار من الاستغلال.

وفي بيان رسمي، أعرب المنتدى المغربي لحقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع عبدو المراكشي، مندداً بالعنف المادي والمعنوي الذي تعرض له، ومطالباً وزارة الفلاحة والصيد البحري والمديريات المعنية بالتدخل العاجل لوقف تغول لوبيات السوق.

كما شدد المنتدى على ضرورة فرض تطبيق القانون على الجميع دون انتقائية، ووقف القرارات التي تصب في مصلحة فئة محددة على حساب باقي التجار والمستهلكين.

تحولت قضية عبدو إلى قضية رأي عام، حيث تفاعل معها عدد كبير من النشطاء الحقوقيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ما يتعرض له هو محاولة لإسكات صوت يطالب بالإصلاح.

دعم عبدو أصبح في نظر الكثيرين موقفا مبدئيا لحماية صغار التجار وتعزيز العدالة الاقتصادية، بعيداً عن هيمنة رؤوس الأموال الكبرى التي تفرض شروطها على السوق دون رقيب أو حسيب.

القضية تطرح تساؤلات جوهرية حول مدى التزام الجهات الوصية بضمان الشفافية في تدبير الأسواق، وحماية المنافسة العادلة في قطاع حيوي يؤثر بشكل مباشر على معيشة المواطنين.

وستكون الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت السلطات ستتدخل لإنصاف عبد الإله المراكشي، أم أن لوبيات السوق ستظل تتحكم في خيوط اللعبة دون مساءلة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة