أثار قرار إلغاء مشروع إحداث بدال على الطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء ومراكش عند مستوى سيدي بوعثمان استياءً واسعًا في أوساط المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بالمنطقة. ويأتي هذا القرار رغم الحركية الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها سيدي بوعثمان، بفضل مشاريع استثمارية كبرى تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية، مثل توسيع الحي الصناعي، تطوير منطقة الصناعات الغذائية، وإنشاء منطقة لوجستية وسوق جملة للخضر والفواكه.
ويرى المتتبعون أن غياب بنية تحتية طرقية موازية، وعلى رأسها بدال على الطريق السيار، يشكل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق التنمية المنشودة. إذ يضطر المستثمرون إلى توجيه الشاحنات الثقيلة عبر الطريق الوطنية، ما يزيد من التكاليف اللوجستية ويؤثر سلبًا على تنافسية المنطقة، في وقت تم فيه إحداث بدالات مماثلة في مناطق أخرى دون إشكاليات.
وكانت الجهات المسؤولة قد قدمت في وقت سابق وعودًا بإنجاز هذا المشروع، غير أن قطاع التجهيز اعتبر في رد رسمي أن حركة المرور الحالية والمستقبلية لا تستدعي تنفيذ البدال، وهو ما وصفه المهتمون بالشأن المحلي بالتجاهل غير المبرر لحجم المشاريع التنموية التي انطلقت بالفعل بالمنطقة.
وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة، يستفسر فيه عن الأسباب الحقيقية وراء إلغاء المشروع، وعن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان تحسين البنية التحتية الطرقية بهذه المنطقة الحيوية.
ويؤكد فاعلون اقتصاديون أن إلغاء المشروع يتناقض مع التوجهات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستثمار وتقوية الاقتصاد الوطني، مطالبين بإعادة النظر في هذا القرار واتخاذ خطوات عاجلة لدعم البنية التحتية بما يواكب الدينامية الاقتصادية لسيدي بوعثمان.
فهل ستتجاوب الحكومة مع هذه المطالب وتعيد النظر في قرارها، أم أن معاناة المستثمرين والسكان ستستمر في ظل غياب رؤية واضحة لتنمية المنطقة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.















