نجيب الكركوح
تحولت عمارة مهجورة تقع في قلب حي جليز، بالقرب من شارع الحرية ومدارة “البردعي”، إلى مأوى عشوائي لعدد من المتشردين والأشخاص بدون مأوى، في مشهد بات يؤرق الساكنة المجاورة ويشكل تهديدًا لصورة المدينة، خصوصًا في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات عالمية تُراهن عليها مراكش لتعزيز موقعها كوجهة سياحية دولية.

العمارة المهجورة، التي ظلت لسنوات دون استغلال، أضحت مرتعًا للفوضى، حيث تتجمع بها فئات هشة من المجتمع تفتقد لأدنى شروط العيش الكريم. ومع تفاقم الوضع، بدأت الساكنة المحيطة بالعمارة تشتكي من الأوضاع غير الآمنة والضجيج والروائح الكريهة التي تصدر ليلاً، مما تسبب في حالة من القلق والتذمر العام.

ورغم تفهم السكان للوضعية الاجتماعية الصعبة التي يعانيها هؤلاء الأشخاص، إلا أن تواجدهم غير المنظم داخل البناية أصبح يطرح تحديًا أمنيًا وصحيًا يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية.
وتطالب فعاليات من المجتمع المدني وسكان الحي السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل الفوري لإيجاد حلول متوازنة، تقوم على إفراغ العمارة من مظاهر التهميش دون المساس بحقوق هذه الفئة الهشة، من خلال توفير مراكز إيواء بديلة تحفظ كرامتهم وتمنحهم الحد الأدنى من الرعاية.
في ظل سعي مدينة مراكش للحفاظ على إشعاعها الدولي كعاصمة للسياحة والمؤتمرات، فإن استمرار مثل هذه الظواهر في قلب أحيائها الراقية يشكل نقطة سوداء في مسار التنمية الحضرية التي تنشدها المدينة الحمراء.















