بالصور.. كارثة صحية وبيئية بشيشاوة بسبب استغلال مياه الصرف الصحي في السقي الفلاحي

Admin2422 يوليو 2025
بالصور.. كارثة صحية وبيئية بشيشاوة بسبب استغلال مياه الصرف الصحي في السقي الفلاحي

أكدت معاينة ميدانية قامت بها لجنة مختلطة من السلطات المحلية والجهات المعنية، تفاقم أزمة صحية وبيئية بالحي الحسني بجماعة شيشاوة، نتيجة قيام بعض الأفراد بإغلاق مجاري الصرف الصحي الرئيسية وتحويل مسارها لسقي الضيعات الفلاحية المجاورة. هذه الممارسات غير القانونية تسببت في فيضان مياه الصرف الصحي داخل المنازل، مما يشكل خطرا داهما على صحة السكان ويهدد السلامة البيئية للمنطقة.

وجاء تحرك اللجنة بعد تقدم المواطنين المحفوظ النميريش وبوجمعة عدعود، ممثلين عن سكان الحي الحسني، بشكاوى متعددة إلى الجهات المعنية _تتوفر الجريدة على نسخة منها_ حيث أكدت الشكاوى أن بعض الأفراد يقومون بإغلاق مجاري الصرف الصحي المؤدية إلى محطة المعالجة، مما أدى إلى فيضان المياه العادمة في المنازل المجاورة، وانتشار روائح كريهة وحشرات ضارة، فضلا عن المخاطر الصحية الناجمة عن استهلاك منتجات فلاحية تم سقيها بهذه المياه الملوثة.

وكشفت المعاينة الميدانية للجنة التي ضمت ممثلين عن السلطات المحلية والفلاحة والسلامة الصحية والشركة الجهوية للأمن والوقاية المدنية، عن وجود ثلاث بالوعات للصرف الصحي تم تخريبها عمدا، حيث تم تغيير مجرى المياه عبر وضع كتل خرسانية وأكياس رمل، مما سمح بتحويل المياه لسقي مساحات فلاحية تناهز 14 هكتاراً، تشمل محاصيل العنب والذرة والزيتون والخضراوات التي يتم تسويقها محلياً، مما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المستهلكين.

وأكدت اللجنة أن المياه المستخدمة في السقي تحتوي على مواد كيميائية وميكروبات خطيرة، مما يزيد من خطر انتشار أمراض مثل الكوليرا، ويؤثر سلبا على الفرشة المائية والتربة، كما أن الأحواض المائية العشوائية التي أنشأها المستغلون تساهم في تكاثر الحشرات والأوبئة، وتشكل خطراً على الماشية التي تتغذى على الأعشاب والأعلاف الملوثة.

وعلى إثر ذلك، قررت اللجنة اتخاذ إجراءات عاجلة، منها قيام الشركة الجهوية المتعددة الخدمات (SRM) بإخلاء العقارات التي تمر منها قنوات الصرف الصحي من المستغلين غير القانونيين، وتقديم شكاية إلى السلطات القضائية لمتابعة المخالفين قانونياً.

من جانبهم، أعرب سكان الحي الحسني عن امتعاضهم من عدم تحرك السلطات المحلية ومديرية وزارة الصحة ومصالح المكتب الوطني لسلامة المنتجات الغذائية رغم علمها السابق بالمشكلة، حيث سبق للمواطنين المتضررين تقديم شكايات متعددة ومتكررة دون جدوى، مطالبين بتحرك سريع وحازم لحماية صحتهم وسلامتهم، معتبرين أن الإجراءات المتخذة غير كافية وغير متناسبة مع حجم الضرر وخطورة الأفعال المرتكبة في حق الإنسان والبيئة.

وتسلط هذه الأزمة الضوء على التحديات البيئية والصحية التي تواجهها بعض المناطق بسبب الاستغلال غير القانوني للموارد، فيما تبقى الحلول المستدامة، مثل تعزيز الرقابة وتوعية المزارعين، ضرورية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة