الحجوي محمد
مع دخول الحرب الإسرائيلية على غزة يومها الـ671، تواصل الآلة العسكرية عملياتها الوحشية، مما يفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية في القطاع المحاصر. وفقاً لمصادر طبية في مستشفيات غزة، ارتفع عدد الشهداء بعد غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة منذ فجر اليوم الخميس، حيث سقط 22 فلسطينياً، بينهم 9 أشخاص كانوا ينتظرون وصول المساعدات الإنسانية.
تستمر إسرائيل في انتهاكاتها المنهجية بحق المدنيين، حيث تتكرر مشاهد استهداف قوافل المساعدات والمتجمهرين حول نقاط التوزيع. المشهد الذي تحول إلى مأساة يومية يفضح سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها القوات المحتلة ضد سكان غزة، الذين يعيشون تحت وطأة الحصار والجوع والقصف المتواصل.
تحذّر منظمات حقوقية من انهيار النظام الصحي في غزة بسبب شح الإمدادات الطبية والوقود، مما يعيق قدرة المستشفيات على استقبال الجرحى وعلاجهم. العشرات من الضحايا يموتون يومياً بسبب عدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، بينما يتحول القطاع إلى ساحة مفتوحة للموت البطيء تحت أنقاض المنازل المدمرة.
على الرغم من تصاعد وتيرة العنف، يظل المجتمع الدولي عاجزاً عن اتخاذ إجراءات فعلية لوقف إراقة الدماء الفلسطينية. التصريحات الدبلوماسية المنددة تبقى حبراً على ورق، بينما تستمر إسرائيل في تنفيذ جرائمها بدعم سياسي وعسكري من حلفائها. السؤال الذي يفرض نفسه: كم من الضحايا يجب أن يسقطوا قبل أن يتحرك العالم لإنقاذ غزة؟
رغم الدمار والقتل، يظل الفلسطينيون في غزة صامدين في وجه آلة الحرب الإسرائيلية، مؤكدين أن الحق لا يموت. صور الأطفال والشيوخ والنساء وهم يواجهون الموت بكرامة تذكر العالم بأن القضية الفلسطينية لن تُدفن تحت الأنقاض. النضال من أجل الحرية والعدالة يستمر، لأن شعباً يؤمن بحقه لا يمكن هزيمته.















