تحولت الاحتفالات الفاخرة التي أقامها ما يُعرف بـ”بارون المخدرات موسى” بجماعة زغنغان في إقليم الناظور، إلى شرارة لكشف أنشطة إجرامية خطيرة، بعد أن أثارت مقاطع فيديو من حفل زفافه موجة جدل واسع بسبب مشاهد إطلاق النار العشوائي.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة جامع الفنا بريس، فقد تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية من تنفيذ عمليتين متتاليتين، أسفرتا عن توقيف 34 شخصاً، من بينهم “موسى” نفسه، إلى جانب عدد من شركائه، مع حجز أسلحة نارية استُعملت خلال الحفل.
وأوضحت المصادر أن العملية الأمنية جاءت عقب تداول مقاطع مصورة توثق الموكب المافيوزي، ما دفع الأجهزة المختصة إلى تكثيف تحرياتها حول نشاطات الشبكة. وقد تبيّن تورط الموقوفين في تكوين عصابة إجرامية، والاتجار الدولي في المخدرات، وحيازة أسلحة نارية غير مرخصة، إضافة إلى شبهات تقديم رشاوٍ مقابل حماية أنشطتهم غير المشروعة.
وفي سياق متصل، جرى إعفاء القائد الجهوي للدرك الملكي بالناظور من مهامه وإلحاقه بالقيادة العليا بالرباط، وذلك بسبب ما اعتُبر “تقصيراً” في التعاطي مع تحركات هذه الشبكة.
ولا تزال الأبحاث متواصلة بسرية تامة من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، قصد تفكيك باقي خيوط الشبكة وكشف امتداداتها الدولية، في انتظار إحالة الموقوفين على النيابة العامة المختصة.















