ابراهيم افندي
تعيش ساكنة إقامات المحاميد الجنوبي، هذه الأيام، على وقع صدمة واستياء واسع بعد اكتشاف سرقة عدد من أشجار النخل التي تم غرسها مؤخرًا في الحديقة العمومية التي تُعد المتنفس الوحيد لعدد من الأسر القاطنة بالمنطقة. الحادثة، التي وُصفت بالخطيرة، أعادت إلى الواجهة سؤال المحاسبة والرقابة على المشاريع العمومية، وسط غياب واضح لدور المجالس المنتخبة.

الحديقة التي كانت ثمرة مشروع بيئي لتأهيل الفضاءات الخضراء وتحسين جودة عيش السكان، تحوّلت فجأة إلى عنوان لفشل في الحماية، ولقطة واضحة على ما وصفه فاعلون محليون بـ”العبث” الذي يطال المال العام وممتلكات المواطنين.

وقد عبّر عدد من سكان المنطقة عن استنكارهم الشديد لهذا الفعل الذي اعتبروه اعتداءً صارخًا على الملك العمومي، وهدرا فاضحًا للمال العام، مطالبين السلطات الولائية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف ومعمق في القضية، والكشف عن المتورطين ومحاسبتهم.
جمعيات المجتمع المدني بدورها نددت بما جرى، داعية إلى زجر المجالس المنتخبة التي لم تقم بواجبها في تتبع المشروع وضمان صيانته، كما طالبت بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات الرقابة المستمرة على الأوراش العمومية بعد إنجازها، تفاديا لمثل هذه الانتهاكات.
ويطرح الحادث أسئلة محرجة حول من يتحمل المسؤولية الحقيقية: هل هي الجهة التي أنجزت المشروع؟ أم المجالس المنتخبة التي يفترض أن تسهر على صيانته؟ أم الأجهزة الرقابية التي غابت بشكل تام عن المشهد؟















