عرفت قضية “زنا المحارم” التي هزت جماعة عين عودة تطوراً جديداً بعد صدور نتائج خبرة جينية ثانية، أكدت نسب الطفلتين المتبقيتين إلى شخص آخر كان موضع شبهة، وذلك بعدما أثبتت الخبرة الأولى أن أربعة من الأطفال يعود نسبهم إلى جدهم.
مصادر مطلعة أوضحت أن التحاليل المخبرية أثبتت أبوّة المشتبه فيه الثاني للطفلتين، البالغتين من العمر 10 و11 سنة، وهو ما دفعه بعد مواجهته بالنتائج العلمية إلى إبداء استعداده للاعتراف بهما وتسوية وضعيتهما القانونية.
وبهذا المستجد تكتمل الصورة المأساوية للقضية، حيث كانت الخبرة الأولى قد أكدت أن أربعة أبناء للضحية ثلاث فتيات من بينهن الابنة الكبرى البالغة 20 سنة، بالإضافة إلى ابن ذكر – جميعهم من صلب جدهم، الذي هو والدهم في الوقت نفسه.
وتعود فصول الملف إلى واقعة اغتصاب أب ستيني لابنته حين كانت قاصراً في سن 15، ما أسفر عن إنجابها لطفلتها الأولى التي تبلغ اليوم 20 سنة. هذه الأخيرة فجرت القضية بعدما تقدّم شاب لخطبتها، لتجد نفسها محرومة من الوثائق الثبوتية اللازمة لعقد الزواج، الأمر الذي دفعها إلى تقديم شكاية ضد جدها، متهمةً والدتها أيضاً باستغلالها في الدعارة.
الأم، البالغة 39 سنة، اعترفت خلال التحقيق بأن والدها أجبرها لاحقاً على الزواج “بالفاتحة” من شخص ينحدر من نواحي واد زم، دون أي توثيق قانوني. وخلال تلك الفترة عاشت وضعاً مأساوياً، إذ كانت ضحية استغلال جنسي مزدوج من طرف والدها وزوجها، وأنجبت نتيجة ذلك أربعة أطفال.
وخلال جلسات التحقيق، أقرّ الأب الستيني بإقامة علاقة غير شرعية مع ابنته، لكنه أنكر بشكل قاطع أي اعتداء جنسي على حفيداته الثلاث (20، 18، و16 سنة)، رغم أن الخبرة الجينية أكدت أنهن في الوقت ذاته بناته.















