ابراهيم افندي
يعيش المستشفى الإقليمي محمد السادس بتحناوت على وقع اختلالات مقلقة في خدمات المستعجلات، بعدما تحوّلت هذه المصلحة الحيوية إلى مجرد محطة عبور نحو المستشفى الجامعي بمراكش، في مشهد يعكس واقعًا صحيًا مترديًا يُثقل كاهل المرضى القادمين من مختلف مناطق إقليم الحوز.
ورغم أن الهدف من إنشاء هذا المرفق الصحي كان تقديم خدمات طبية عاجلة وسريعة للمواطنين، فإن الوقائع اليومية تكشف عن غياب أبسط التدخلات الإسعافية داخل المستعجلات، حيث يُكتفى غالبًا بتحرير ورقة توجيه نحو مراكش دون تقديم أي علاج أولي أو رعاية طبية مستعجلة، لتُختتم الزيارة بعبارة مألوفة: “سيرو لمراكش”.
عدد من المرتفقين عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن المرضى يُجبرون على قطع عشرات الكيلومترات نحو مراكش في حالات صحية حرجة، ما يُعرض حياتهم للخطر، خاصة في ظل غياب سيارات إسعاف مجهزة أو طواقم طبية كافية قادرة على التعامل مع الحالات المستعجلة.
مصادر محلية تُرجع هذا القصور إلى نقص حاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الأساسية، إضافة إلى غياب بعض التخصصات الحيوية، ما يجعل الطاقم المناوب في وضع صعب أمام توافد المرضى، خصوصًا خلال فترات الليل وعطلات نهاية الأسبوع.
وتطالب فعاليات مدنية وسكان المنطقة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ فتح تحقيق ميداني عاجل لتقييم أداء المستشفى الإقليمي وتحسين جودة خدماته، داعين إلى تجهيز مصلحة المستعجلات بما يضمن الاستجابة الفورية للحالات الحرجة، حفاظًا على حق المواطنين في العلاج داخل منطقتهم دون عناء التنقل إلى مراكش.















