قلعة السراغنة _ الحجوي محمد
لا تزال حملة مكافحة داء “الجلالة” (داء اللشمانيا) تواصل مسارها بإقليم قلعة السراغنة، في تجسيد واضح لإرادة صحية وتطوعية تتجاوز التعقيدات الإدارية. فبعد تخلي الجمعية المنظمة للعملية عن الشراكة الرسمية التي كانت تربطها بعمالة الإقليم ومندوبية الصحة، تصر الأطر الطبية على مواصلة تقديم الخدمات للمواطنين.

وانطلقت الحملة أول أمس السابق في مدينة قلعة السراغنة، قبل أن تصل اليوم إلى مدينة العطاوية، حيث تم إجراء الفحص الأولي للمستفيدين. وتهدف هذه المبادرة إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة، والتخفيف من معاناة المصابين بهذا الداء الجلدي الذي ينتشر في بعض المناطق القروية وشبه الحضرية.

ويواصل أطر الصحة العاملون بالجهة تقديم خدماتهم جنباً إلى جنب مع طبيبين من القطاع الخاص، هما الدكتور مصطفى بوقطيب والدكتورة عفاف الراضي، في إطار عمل تطوعي يضمن استمرارية الحملة رغم الإكراهات الإدارية واللوجستية.

وتعرف الحملة إقبالاً ملحوظاً من طرف الساكنة المستهدفة، الذين عبروا عن ارتياحهم لاستمرار هذه المبادرة التي تمس حاجة صحية ملحة. ويبقى المواطنون في انتظار استكمال باقي المراحل الطبية وفق البرنامج المسطر، رغم التحديات المرتبطة بتوقف الشراكة الرسمية.
ويبرز هذا الاستمرار روح التضامن والتطوع التي يتسم بها الأطر الطبية المشاركة، الذين اختاروا وضع الواجب الإنساني والصحي فوق كل الاعتبارات، مؤكدين أن صحة المواطن تبقى أولوية لا تحتمل التأجيل أو التردد.















