محمد الحجوي
شهدت قرية تابعة لدوار تلجرفت، بجماعة ستي فاظمة بإقليم الحوز، صباح اليوم الثلاثاء 23 دجنبر الجاري، حادثة مؤلمة كادت أن تتحول إلى مأساة لولا يقظة وتضحية أحد أبناء المنطقة. حيث تعرض مواطن لعضة كلب يشتبه في إصابته بداء السعار، وذلك أثناء محاولته الشجاعة لحماية مجموعة من التلاميذ الصغار كانوا في طريقهم إلى المدرسة.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كان التلاميذ يسيرون في طريقهم المعتاد لمتابعة دراستهم، عندما باغتهم كلب هائج، مما سبب لهم ذعرا شديدا. ولم يتردد المواطن، الذي كان في المكان، في التصدي للحيوان للدفاع عن الأطفال، مما عرضه لعضة في محاولته لصد الهجوم. وقد تمكن في النهاية من إبعاد الخطر عن التلاميذ، الذين نجوا من الحادثة بإصابات نفسية بسبب الخوف.
تم نقل المواطن المصاب على الفور إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج الأولي والرعاية الطبية اللازمة. وأكدت المصادر أن الخدمات الصحية قامت بتطبيق بروتوكول العلاج الوقائي الإلزامي ضد داء السعار، الذي يشمل تلقيحاً ومصلًا خاصاً، نظراً للاشتباه القوي في إصابة الكلب المعتدي بالمرض. وتتابع السلطات المحلية والصحية الوضع عن كثب لضمان سلامة المصاب.
من جهتها، فتحت السلطات المختصة بحثاً لتحديد مصدر الكلب الهائج وملاحقته، ومنعاً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين، خاصة فئة الأطفال. كما دعت الجماعة المحلية الساكنة إلى اليقظة والإبلاغ الفوري عن أي حيوانات ضالة أو تظهر عليها علامات غير طبيعية.
تسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على قضية الحيوانات الضالة والمشردة في بعض المناطق، وأهمية تعزيز حملات التلقيح للحيوانات المملوكة، وضرورة وجود برامج متابعة ومراقبة أكثر فعالية. وفي الوقت نفسه، تبرز الحادثة صورة مشرقة للتضحية والتكافل الاجتماعي، حيث لم يتردد رجل عادي في وضع نفسه في مواجهة الخطر من أجل حماية أطفال مجتمعهم، وهو فعل يستحق الاعتراف والتقدير.
يظل الوضع الصحي للمواطن المصاب محل متابعة واهتمام، مع تمنيات الجميع له بالشفاء العاجل، فيما يتجه الشكر والامتنان من أهالي المنطقة له على بطولته التلقائية التي منعت وقوع ما كان يمكن أن يكون حادثاً أليمًا.















