محمد الحجوي
شهد صباح اليوم حدثا استثنائيا في إحدى وكالات الأبناك بحي سكني في الدار البيضاء، حيث تحوّل روتين العمل اليومي إلى مواجهة سريعة مع الخطر، انتهت بفضل رباطة جأش موظفة واحدة أحبطت مخططاً إجراميا.
فمع الساعات الأولى لاستقبال الزبناء، ولج ثلاثة أشخاص ملثمين الوكالة البنكية في ظروف أثارت شكوك إحدى الموظفات اليقظة. ومن دون تردد، ووسط محاولة المشتبه فيهم ترهيب الحاضرين، تحركت بسرعة خاطفة للضغط على زر الإنذار السري.
أربك صوت الإنذار الحاد الجناة وأفسد خططهم بشكل فوري. فقبل أن يتمكنوا من تقديم أي مطالب أو الوصول إلى أية أموال، وجدوا أنفسهم مجبرين على الفرار هاربين من المكان، تاركين وراءهم فقط ذهولا مؤقتاً تحوّل إلى ارتياح كبير بين الموظفين والزبناء.
على الفور، تم إشعار مصالح الأمن الوطني التي حلت بعين المكان لإجراء المعاينات الأولية. وقد شرعت فرقة متخصصة في فتح بحث عاجل وشامل، يشمل معاينة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة، وجمع البصمات إن وجدت، والاستماع بشهادات الموظفين والزبناء الذين عايشوا الواقعة.
لقيت بسالة الموظفة، التي فضلت المؤسسة عدم الكشف عن هويتها حالياً مراعاة للجانب التحقيقي، ترحيباً وتنويهاً كبيراً داخل الوسط المهني البنكي. وأكدت مصادر مطلعة أن تصرفها يمثل نموذجاً حياً لنجاعة التدريب على إجراءات الأمن والسلامة، وأهمية الالتزام بها بحزم في مثل هذه الظروف الطارئة.
في الوقت الحالي، تتركز الجهود الأمنية على تعقب المشتبه فيهم وتحديد هوياتهم تمهيداً لتوقيفهم وإحالتهم على العدالة. بينما تبقى الحادثة درساً ملموساً في كيفية تحويل الوعي الفردي والمسؤولية المهنية إلى سد منيع في وجه الجريمة.















