رياح قوية تقتلع مدرسة بدوار أگرض بجماعة أمگدال: الإهمال يعمّق جراح ضحايا الزلزال بالحوز

Oplus_16908288
Oplus_16908288

شهد دوار أگرض التابع لجماعة أمگدال بإقليم الحوز، خلال الأيام الأخيرة، حادثًا صادمًا بعدما تسببت رياح قوية وعاصفة في اقتلاع مدرسة بكامل مرافقها وتجهيزاتها، لتجرفها نحو وادٍ مجاور، في مشهد يعكس بشكل صارخ هشاشة البنية التحتية واستمرار معاناة المناطق المتضررة من زلزال الحوز.

الواقعة، التي وثقتها صور ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة مظاهر التهميش واللامبالاة وسوء التدبير الذي طبع تعاطي الجهات المعنية مع تداعيات الزلزال، رغم مرور أكثر من سنتين ونصف على هذه الكارثة التي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة.

ولا يقتصر الأمر على مؤسسة تعليمية مهددة بالانهيار، بل يتعداه إلى واقع اجتماعي أكثر قسوة، حيث ما تزال عدد من الأسر المتضررة بإقليم الحوز تعيش تحت الخيام، في ظروف لا إنسانية، تواجه تقلبات الطقس وبرودة الشتاء وحرارة الصيف، في ظل بطء واضح في عملية إعادة الإعمار.

إن اقتلاع مدرسة بدوار أگرض لا يمكن اعتباره حادثًا عرضيًا ناتجًا فقط عن قوة الرياح، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الإهمال وغياب المراقبة التقنية، وعدم احترام معايير السلامة في المنشآت المؤقتة، خصوصًا تلك التي يفترض أن تؤمّن حق الأطفال في التعليم داخل فضاءات آمنة.

ويطالب متتبعون وفعاليات محلية بضرورة فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وتسريع وتيرة إعادة بناء المؤسسات التعليمية والسكنية المتضررة، واعتماد مقاربة جدية تحترم كرامة ساكنة الحوز، حتى لا تتحول الكوارث الطبيعية إلى مآسٍ مستدامة بفعل التقصير وسوء التدبير.

ويبقى الأمل معقودًا على تدخل فعلي ومسؤول ينهي معاناة ساكنة الحوز، ويعيد الاعتبار لمناطق طالها النسيان، قبل أن تكرر الطبيعة كشف ما تبقى من هشاشة وإهمال.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة