معاناة يومية بطريق أولاد يعقوب قرب قلعة السراغنة

معاناة يومية بطريق أولاد يعقوب قرب قلعة السراغنة

محمد.الحجوي

يعيش مستعملو الطريق الإقليمية رقم 21/29، والمعروفة بطريق أولاد يعقوب، عند مدخل مدينة قلعة السراغنة، معاناة يومية لا تنتهي. تحولت هذه المحاور الحيوية، المحيطة بالمطرح الإقليمي وتجزئة الهدى، من طرق للعبور إلى ساحة اختبار لقدرة السائقين والمركبات على التحمل. أصبحت الرحلة القصيرة عبر هذا المقطع كابوساً متكرراً يهدد السلامة ويستنزف الجهد والمال.

تسيطر على المشهد حفر عميقة ومبعثرة تشبه الفوهات، تملأ أجزاءً كبيرة من الطريق، مما يجعل القيادة فيها أشبه برقصة خطيرة لتجنب الأعطال الميكانيكية أو الحوادث. تتفاقم المأساة مع ازدحام خانق، تتحول بسببه حركة المرور إلى زحام فوضوي، خاصة في أوقات الذروة. غياب التشوير الواضح والإشارات التحذيرية حول الحفر أو مسالك الانحراف يزيد الموقف خطورة، ويعرض حياة السائقين والراجلين على حد سواء للخطر.

لقد تحولت هذه البوابة الرئيسية للمدينة، التي يفترض أن تستقبل الزوار وتسهل حركة الاقتصاد المحلي، إلى نقطة سوداء تثقل كاهل السكان وتشوه الصورة الحضارية لقلعة السراغنة. السائقون يدفعون ثمناً باهظاً على شكل إطارات مثقوبة وتعليقات محطمة وصيانة متكررة لمركباتهم. فيما يعبر الراجلون والخارجون من المطرح الإقليمي بخوف دائم، في غياب تام للمسالك الآمنة.

وسط هذه المعاناة اليومية، يلف صمت الجهات المعنية الوضع بغلالة من القلق والإحباط. ينتظر السكان والمهنيون العابرون لهذا المحور منذ أشهر، بل سنوات، تنفيذ الوعود المتكررة بإصلاح الطريق وتأهيله. كل الوعود تذروها الريح مع مرور كل شتاء يجعل الحفر أعمق والمعاناة أقصى.

سكان المنطقة والتجار والمهنيون يستنكرون هذا الإهمال الطويل الذي لا مبرر له. يتساءلون بحرارة عن مسؤولية من تسبب في هذا الوضع المزري، وعن الجهة المسؤولة مباشرة عن تأخير الإصلاح. تدور نقاشاتهم اليومية حول غياب المحاسبة وتبعات الإهمال الذي يطال السلامة العامة والاقتصاد المحلي ونفقات المواطنين.

المطالبة اليوم لم تعد مجرد شكوى عابرة، بل تحولت إلى مطلب ملحّ وواضح: ضرورة تدخل عاجل وحاسم من الجهات المسؤولة لوضع حد لهذه المعاناة التي طال أمدها. يتطلع الناس إلى خطوات ملموسة تبدأ بإغلاق الحفر الخطيرة فوراً، وتنظيم حركة المرور، وتوفير تشوير مؤقت، على أن تتبعها أعمال إصلاح جذرية وشاملة تعيد للطريق كرامته وللمواطنين حقهم في التنقل الآمن.

السؤال الذي يظل عالقاً في أذهان الجميع: إلى متى ستستمر هذه المعاناة اليومية على طريق أولاد يعقوب؟ وإلى متى سيبقى صبر الناس في مواجهة وعود تتحول إلى سراب مع كل موسم مطر؟ الوقت يمر، والأضرار تتراكم، والمواطنون في انتظار فعل يحول وعود الإصلاح إلى حقيقة على الأرض.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة