“الكوكايين الوردي” يقرع ناقوس الخطر في أميركا: مخدر مُلوَّن بتركيبة قاتلة

“الكوكايين الوردي” يقرع ناقوس الخطر في أميركا: مخدر مُلوَّن بتركيبة قاتلة

أثار ظهور وانتشار مخدر يُعرف باسم “الكوكايين الوردي” أو “توسي” (Tusi) موجة قلق متزايدة لدى السلطات الصحية والأمنية في الولايات المتحدة، بسبب طبيعته المركبة وغير المستقرة، وما يحمله من مخاطر جسيمة قد تصل إلى الوفاة خلال جرعات محدودة.

وعلى عكس ما يوحي به اسمه، لا يُعد “التوسي” كوكايينًا بالمعنى التقليدي، بل هو خليط كيميائي متغير يضم عادة مواد مخدرة قوية مثل الكيتامين والإكستاسي، وقد يُضاف إليه أحيانًا الميثامفيتامين أو الفنتانيل، وهو ما يضاعف خطر الجرعات الزائدة والتسمم الحاد.

وتؤكد تقارير رسمية أن هذا المخدر يُسوَّق بشكل متزايد عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، مستهدفًا فئة الشباب على وجه الخصوص، من خلال ألوانه الزاهية وتسويقه على أنه “مخدر ترفيهي خفيف”. غير أن الواقع، بحسب خبراء السموم، مختلف تمامًا، إذ قد يؤدي تعاطيه إلى اضطرابات خطيرة في القلب والدماغ والجهاز التنفسي.

وسجلت السلطات الأميركية ضبط كميات من “التوسي” في عدة ولايات، من لوس أنجلوس إلى ميامي، خلال الأشهر الأخيرة، شملت مداهمات لنوادٍ ليلية في مقاطعات بكولورادو ونيويورك، ما يعكس سرعة انتشاره في الأوساط الحضرية، مع مؤشرات على تسلله تدريجيًا نحو المناطق الريفية.

ويعود أصل هذا المخدر إلى كولومبيا، حيث ظهر في البداية كتقليد لمادة مهلوسة تُعرف بـ 2C-B، قبل أن يتحول لاحقًا إلى خليط يُحضَّر محليًا في أميركا وأوروبا، مع إضافة أصباغ ومواد مجهولة المصدر لجعله أكثر جاذبية وانتشارًا.

وحذرت مراكز السموم من خطورة الاعتقاد السائد بأن “التوسي” مجرد مهلوسات خفيفة، مؤكدة أنه لا يوجد ترياق مباشر لعلاجه، وأن التدخل الطبي يقتصر على دعم الوظائف الحيوية للمصابين. ووفق بيانات رسمية، سُجلت 18 حالة تعرض لهذا المخدر في أربع ولايات منذ يناير 2024، انتهى بعضها بالوفاة، من بينها وفاة المغني السابق ليام باين، ما أعاد فتح النقاش حول خطورة المخدرات الجديدة المُصنَّعة.

وفي ظل هذا الوضع، دعت السلطات الصحية والأمنية إلى تكثيف حملات التوعية، وتشديد الرقابة على الترويج الرقمي للمخدرات، محذرة من أن “الكوكايين الوردي” ليس مجرد موضة عابرة، بل تهديد حقيقي للصحة العامة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة