يواصل أسلوب تدبير التواصل داخل عمالة تحناوت إثارة موجة من الانتقادات في أوساط الجسم الصحفي، في ظل الانتقاء السلبي والإقصاء غير المبرر من الحق في الولوج إلى المعلومة، رغم توفر الجرائد الإلكترونية على الاعتماد القانوني واستيفائها لشروط الممارسة المهنية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن قسم التواصل بالعمالة يتعامل ببرود مع طلبات الصحافة الإلكترونية، سواء تعلق الأمر بتوضيحات رسمية أو معطيات حول الأنشطة العمالاتية، مقابل اعتماد شبه كلي على صفحات فيسبوكية، بعضها غير معروف الصفة القانونية أو المهنية، لترويج الأخبار والصور المرتبطة بأنشطة العامل ومصالح العمالة.
هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول مدى احترام الحق الدستوري في الحصول على المعلومة، وحول انسجام هذه الممارسات مع القوانين المنظمة لمهنة الصحافة.
ويرى مهنيون أن هذا الأسلوب لا يخدم الشفافية ولا يعزز الثقة بين الإدارة ووسائل الإعلام، بل يفتح الباب أمام التأويلات والحديث عن كواليس تدبير الشأن المحلي، في وقت يفترض فيه أن يكون التواصل المؤسساتي أداة للتوضيح والتقريب، لا وسيلة للإقصاء والانتقاء.
كما يطرح هذا السلوك علامات استفهام حول المعايير المعتمدة في اختيار الجهات التي يتم تزويدها بالمعلومة، وحول ما إذا كان الاعتماد على منصات التواصل الاجتماعي بديلا مهنيا عن القنوات الإعلامية المؤطرة بقوانين وأخلاقيات المهنة.
وفي ظل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة النظر في سياسة التواصل داخل عمالة تحناوت، واعتماد مقاربة منفتحة وعادلة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر الإعلامية، وتكرس الحق في المعلومة، بما ينسجم مع التوجيهات الرسمية الرامية إلى تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.















