محمد الحجوي
شهد معرض الزيتون في نسخته الأخيرة بالعطاوية إقبالا جماهيريا غير مسبوق، حيث تحول إلى قطب جذب وطني وعربي ودولي، يؤكد المكانة المرموقة التي يحتلها زيت الزيتون المغربي على الخريطة الزراعية والاقتصادية العالمية.

وقد توافدت على أروقة المعرض مجموعات كبيرة من المواطنين المغاربة القادمين من مختلف المدن والمحافظات، من طنجة إلى العيون، في تعبير واضح عن الاهتمام الشعبي بهذه الشجرة المباركة ومنتجاتها، والحرص على الاطلاع على آخر المستجدات في مجال زراعة الزيتون وتطوير صناعته.

ولم يقتصر نجاح المعرض على الحضور المحلي فحسب، فقد استقبل زواراً من عدة دول عربية شقيقة، جاءوا من الخليج العربي والمشرق العربي وشمال أفريقيا، ليشهدوا عن قرب تنوع وجودة المنتوج المغربي، وليستكشفوا فرص الشراكة والتبادل التجاري في هذا القطاع الواعد.

كما شكل المعرض وجهة لجذب السياح الأجانب، خاصة من أوروبا، الذين وجدوا في هذا الحدث فرصة فريدة للتعرف على جزء أصيل من التراث الزراعي والثقافي المغربي، ولتذوق أنواع مميزة من زيت الزيتون ذات نكهات فريدة، وهو ما يعزز السياحة ذات الصلة بالمنتجات المحلية والزراعية.

وعبر المنظمون عن سعادتهم بالنجاح الكبير الذي حققه المعرض، مؤكدين أن هذه الدورة سجلت أرقاماً قياسية على مستوى عدد العارضين، وجودة المنتجات المقدمة، وتنوع الفعاليات المصاحبة التي شملت ورشات عمل وجلسات علمية وتذوقية، ساهمت في نقل الخبرات وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي.
ويأتي هذا النجاح تتويجاً لجهود متواصلة في تطوير قطاع زراعة الزيتون، الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الفلاحي المغربي، وعاملاً مهماً في تنمية العالم القروي، ورمزاً من رموز الهوية والإرث الحضاري المغربي الذي يفتخر به ويصدره للعالم.















