اللي واقع دابا داخل المؤسسة العسكرية الصينية ما يمكنش يتفهم على أساس أنه غير خبر على جنرال طاح ولا ملف فساد تشد عليه، حنا قدّام لحظة حساسة بزاف، لحظة كتعري واحد النظام كان كيبان من برا واعر بزاف، منضبط مزيان، وما كيتخترقش. مجرد الاشتباه في الجنرال تشانغ يو شيا راه كافي باش يبان باللي الثقة اللي كان مبني عليها هرم السلطة العسكرية الصينية تزعزعات، وحتى إلى ما تبتاتش كل الاتهامات، فالضربة المعنوية وقعات.
تشانغ يو شيا ماشي أي واحد، هذا راجل كان قريب بزاف من شي جين بينغ لي هو الرئيس، كيجلس حدّاه، وكيشارك في دوائر القرار اللي ما كيعرفها حتى حد. كان جزء من القلب ديال السلطة العسكرية، ومن الناس اللي كيعرفو كيفاش كتخدم المنظومة من الداخل، شكون كيقرر، ووقتاش، وبأي منطق. منين كيطيح بحال هاد الاسم، ولا حتى كيتحط تحت الشبهة، راه ما كيهزش غير صورتو هو، ولكن كيهز الثقة فكل السلسلة العسكرية اللي فوقو واللي تحتو.
الهضرة اللي دايرة على دور المخابرات الميريكانية خاصها تتقرا بعقل بارد. ما كاين حتى تأكيد رسمي، ولكن اللي كيعرف كيفاش كيدور عالم الاستخبارات غادي يفهم باللي الاختراقات الكبيرة ما كيتداروش بالسيناريوهات ديال الأفلام. اللعب الحقيقي كيكون طويل، صبور، وكيبدأ غالبًا من نقطة ضعف إنسانية: الفلوس، الطمع، النفوذ، الإحساس بالقوة، ولا حتى الغرور.
الفساد هو الباب اللي كيدخل منّو الاختراق. منين كيكون مسؤول كبير غارق فالبيزنيس والرشاوى، كيولي قابل للضغط، قابل للمساومة، وحتى إلى ما عطاش سر نووي مباشر، راه كيقدر يعطي معلومات كافية باش الخصم يفهم كيفاش كيفكر النظام، فين كاين الخلل، وشنو الحواجز النفسية والعقلية ديال القيادة. حيت فالحروب الحديثة، معرفة عقل الخصم أخطر من معرفة سلاحه.
أخطر حاجة فهاد القضية هي الأثر ديالها على شي جين بينغ نفسو. الرئيس الصيني بنى مشروعو على السيطرة والانضباط والولاء المطلق. دابا، منين كيطيح واحد من أقرب الناس ليه، ولا حتى كيتشك فيه، طبيعي بزاف يدخل لمرحلة الشك العام. وهاد المرحلة خطيرة، حيث القائد اللي ما بقى كيثق حتى فدائرتو الضيقة، كيولي محاصر بالخوف، وكيبدأ كيشوف الخطر فكل اتجاه.
التطهير اللي واقع دابا فالمؤسسة العسكرية الصينية ماشي دليل قوة، بل دليل قلق. النظام اللي كينقّي بزاف، غالبًا راه ما مطمئنش. والتاريخ كيعلّمنا باللي الأنظمة اللي كتوصل لهاد المرحلة كتكون أكثر عرضة للأخطاء، خصوصًا فقرارات كبيرة بحال الحرب والسلم.
واش هذا كيعني باللي الحرب العالمية الثالثة قربات؟ ماشي بالضرورة. ما زال العالم ما وصلش لمرحلة المواجهة المباشرة. ولكن أكيد أننا داخلين بقوة فمرحلة الحرب الرمادية، حرب بلا قنابل ولكن فيها اختراقات، تجسس، ضغط اقتصادي، وضرب تحت الحزام. وفي هاد النوع ديال الحروب، مجرد زرع الشك داخل عقل الخصم كيتحسب انتصار استراتيجي كبير.
الخلاصة هي أن القضية ديال تشانغ يو شيا، سواء ثبتات تفاصيلها ولا لا، راه علامة على شرخ عميق داخل واحدة من أقوى المؤسسات العسكرية فالعالم. ما نقدرش نقولو رسمياً أكبر خيانة في القرن، ولكن نقدرو نقولو بثقة باللي هادي من أخطر اللحظات اللي داز منها الجيش الصيني فالعقود الأخيرة. الصين ما طاحتش، ولكن تجرحات، والجرح جا فبلاصة حساسة. والعالم كامل دابا كيتفرج، حيث بزاف ديال الحروب الكبيرة ما كيبداوش بالرصاص، كيبداو بخطأ واحد، فظرف واحد، وسيطرة الجو ديال الشك والخوف.















