نجيب الكركوح
عزز البلاغ السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حول العلاقات المغربية السنغالية، مكانة هذه الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية، باعتبارها نموذجا للتعاون جنوب–جنوب القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، أفاد جمال السعدي، الرئيس السابق لفيدرالية المرشدين السياحيين، خلال تواجده بالعاصمة الإسبانية مدريد، أنه حظي باستقبال من طرف وزير السياحة السنغالي، الذي كان يقوم بزيارة تفقدية للرواق المغربي بأحد المعارض الدولية.
وأضاف أن الوزير عبّر عن ترحيبه بهذه الزيارة، واطلع عن كثب على مختلف الجهود المبذولة في إطار الترويج للمنتوج السياحي المغربي، معبرا عن اعتزازه بالثقافة المغربية وبالدور الريادي للمغاربة في إبراز صورة المملكة عالميا.
وأشار السعدي إلى أن اللقاء كان مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات التي تجمع المغرب بالسنغال، والتي تشهد خلال الآونة الأخيرة دينامية متجددة، تُوّجت بزيارة رسمية قامت بها الحكومة السنغالية إلى المملكة، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات الحيوية.
وتعود جذور هذه العلاقات إلى تاريخ طويل من الروابط الروحية والثقافية، حيث دأب رؤساء السنغال المتعاقبون على الإشادة بمكانة إمارة المؤمنين بالمغرب ودورها في تعزيز قيم الاعتدال والتسامح الديني بالقارة الإفريقية، ما ساهم في ترسيخ الثقة والتقارب بين الشعبين الشقيقين.
وتعكس هذه التطورات، وفق متابعين، الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل إفريقيا ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، عبر بناء شراكات متوازنة ومستدامة تخدم التنمية والاستقرار الإقليميين، وتعزز حضور المغرب كفاعل موثوق داخل محيطه الإفريقي.















