براهيم افندي
لا تزال معاناة المتضررين من مشروع الغالي للسكن بمدينة مراكش مستمرة، في ظل تماطل صاحب المشروع في تسليم الشقق السكنية رغم توصله بمبالغ مالية مهمة من المستفيدين، الذين وضعوا مدخرات سنوات في سبيل تحقيق حلم السكن اللائق.

وفي ذات السياق، قال عدد من الضحايا أن مؤسسة العمران قامت إلى حدود الساعة بتعويض فئة محدودة من المستفيدين، ويتعلق الأمر أساسا بأصحاب الشقق التابعة للسكن الاجتماعي، في حين لا يزال مئات المتضررين الآخرين، من فئات مختلفة، ينتظرون حلولًا منصفة وعادلة تعيد لهم حقوقهم وكرامتهم بعد سنوات من الانتظار والقلق.

وأوضح المتضررون أن صاحب المشروع اختفى منذ مدة، رغم صدور مذكرات بحث في حقه، مشيرين إلى عدم توقيفه وتقديمه للعدالة، وهو ما زاد من تعقيد الوضع وتفاقم الأزمة الاجتماعية التي خلفها المشروع.

وعبر ضحايا مشروع الغالي عن استيائهم من التأخر في معالجة ملفها، معتبرة أن ما حدث تسبب في تشريد مئات المواطنين وتعريضهم لضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية قاسية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الكراء والمعيشة.
وطالب الضحايا الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري بالتدخل العاجل من أجل إيجاد حل نهائي ومنصف لهذا الملف، ووضع حد لمعاناة مئات العائلات المراكشية التي تعيش أوضاعا صعبة نتيجة تعثر المشروع.
كما وجه المتضررون نداء إلى عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني والسلطات القضائية، من أجل تسريع إجراءات البحث عن صاحب المشروع، وتفعيل المساطر القانونية اللازمة لضمان جبر الضرر، وتعويض الضحايا عن الخسائر المالية والمعنوية التي تكبدوها.
ويأمل المتضررون أن تتحول هذه القضية من ملف عالق إلى أولوية اجتماعية وقضائية، تحفظ حقوق المواطنين، وتعيد الثقة في المشاريع السكنية، وتنهي فصلا مؤلما من المعاناة التي طالت مئات الأسر بمدينة مراكش.















