توسيع طرق تسلطانت يهدد بهدم واسع للمنازل.. وساكنة زمران والنزالة والخدير الجديد تطالب بتسوية الملف قبل المصادقة

هيئة التحرير31 يناير 2026
توسيع طرق تسلطانت يهدد بهدم واسع للمنازل.. وساكنة زمران والنزالة والخدير الجديد تطالب بتسوية الملف قبل المصادقة


تستعد جماعة تسلطانت لعقد دورة استثنائية يوم 9 فبراير الجاري، لمناقشة مجموعة من النقاط المدرجة في جدول الأعمال، في مقدمتها المصادقة على مشاريع توسيع وتعبيد عدد من الطرق الهيكلية، في إطار ما يوصف بتأهيل البنية التحتية وتحسين الربط الطرقي.

غير أن معطيات رسمية مستخلصة من تصاميم التهيئة ووثائق تقنية تتوفر عليها الجريدة، تشير إلى أن هذه المشاريع قد تقود إلى هدم عدد كبير من المنازل المحادية للمحاور الطرقية بدواوير زمران والنزالة والخدير الجديد، ما أثار مخاوف واسعة وسط الساكنة المعنية.


وكان المجلس الجماعي قد صادق خلال دورة يناير الماضية على الطريق رقم 35، الرابطة بين سيدي يوسف بن علي مروراً بدوار النزالة وصولاً إلى الطريق رقم 252 المتواجدة بدوار زمران، والقادمة من مؤسسة 20 غشت مروراً بأحرضان في اتجاه الطريق رقم 251.

أما خلال الدورة الاستثنائية المرتقبة، فسيُعرض للتصويت مشروع توسيع وتصفيف مجموعة من الطرق، أبرزها الطريق رقم 36 التي ستنطلق من سيدي يوسف بن علي مروراً بدوار النزالة ودوار زمران، بعرض يصل إلى حوالي 30 متراً، قبل أن تلتقي بالطريق رقم 39 المؤدية إلى الطريق رقم 9 في اتجاه طريق أوريكة.


كما تشمل المشاريع المقترحة الطريق رقم 252، الرابطة بين مؤسسة 20 غشت وحي أحرضان بدوار زمران في جهته الشرقية، وصولاً إلى الطريق رقم 35 التي صادق عليها المجلس سابقاً. وتشير نفس المعطيات إلى أن هذه الطريق ستنطلق من الطريق رقم 36 بمحاذاة محطة “الهوندا” بدوار زمران، مروراً في اتجاه أحرضان شرقاً، بعرض يقارب 30 متراً، ما يعني، وفق التصاميم الرسمية، إزاحة عدد كبير من المساكن المجاورة للمحور الطرقي.


وفي السياق ذاته، ستمتد الطريق رقم 36 من سيدي يوسف بن علي نحو دوار النزالة ودوار زمران بمحاذاة محطة “الهوندا”، مروراً بالشعبة قرب مدرسة 20 غشت، ثم عبر الجهة الغربية لدوار زمران، قبل أن تتصل بالطريق القادمة من طريق أوريكة بمحاذاة دار الضيافة “Maison Berbère”، وصولاً إلى المنطقة التي يحتضن فيها موسم مهرجان التبوريدة، حيث ستلتقي بالطريق رقم 35 المصادق عليها سابقاً.


ورغم تقديم هذه المشاريع في الخطاب الرسمي باعتبارها تدخلات لتطوير الشبكة الطرقية وفك العزلة وتحسين حركة السير، إلا أن آثارها الاجتماعية المحتملة تبدو ثقيلة، خاصة على دوار زمران الذي يُعد أكبر تجمع سكني بجماعة تسلطانت، إذ يناهز عدد سكانه حوالي 40 ألف نسمة، ما يجعله كتلة ديمغرافية وانتخابية وازنة.


وفي هذا الإطار، تعتبر فعاليات محلية أن التصريحات التي تقلل من احتمال هدم المنازل أو تنفيه بشكل قاطع لا تستند إلى المعطيات التقنية الواردة في تصاميم التهيئة، وتصفها بـ”المضللة”، معتبرة أنها تخدم حسابات سياسية ظرفية أكثر مما تعكس حقيقة المشاريع المطروحة.

كما تطالب الساكنة بفتح نقاش عمومي شفاف حول البدائل الممكنة، وآليات التعويض، والمبالغ المالية التي يمكن تخصيصها للمتضررين، ضماناً لاحترام الحقوق المكتسبة وتفادياً لأي احتقان اجتماعي قبل الشروع في التنفيذ.


ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن ملف توسيع الطرق بجماعة تسلطانت لم يعد مجرد مشروع تقني، بل تحول إلى قضية اجتماعية بامتياز، تستوجب من المجلس الجماعي تسوية وضعية الأسر المهددة بالهدم، وتقديم ضمانات واضحة ومكتوبة بخصوص التعويض وإعادة الإيواء، قبل أي مصادقة نهائية على هذه المشاريع.


ويبقى هذا الورش، في ظل هذه المعطيات، اختباراً حقيقياً لمدى قدرة المجالس المنتخبة على التوفيق بين متطلبات التنمية الحضرية وحماية الاستقرار الاجتماعي، بعيداً عن منطق الإنكار أو الاستثمار السياسي في ملفات تمس مصير آلاف الأسر.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة