في ظل موجة الحر التي تشهدها مدينة مراكش خلال فصل الصيف، أصبحت الحدائق العمومية ملاذا رئيسيا للأسر المراكشية الباحثة عن متنفس طبيعي يقيها لهيب المنازل ويمنحها بعض الراحة. ومن بين أبرز هذه الفضاءات، الحديقة الواقعة بمحاذاة سور المامونية وبالقرب من شارع اليرموك والتي تستقطب يوميا عشرات العائلات وأطفالها للاستمتاع بأوقات هادئة.

غير أن هذا الفضاء الأخضر، الذي يُفترض أن يكون مكاناً للسكينة والاستجمام، تحوّل في الآونة الأخيرة إلى مصدر قلق حقيقي، بسبب انتشار ظاهرة مرور الدراجات النارية بسرعة مفرطة بين ممراته، في سلوك متهور يهدد سلامة الزوار، خصوصا الأطفال الذين يلعبون دون إدراك للخطر المحدق بهم.

ورغم أن الحديقة مخصصة للمشاة والعائلات فقط، فإن بعض المراهقين والشباب يصرون على اختراق الممرات بدراجاتهم النارية، غير مكترثين بعواقب أفعالهم، في ظل غياب أي مراقبة أمنية تردع هذه التجاوزات الخطيرة.
هذا الوضع المقلق أثار استياء واسع بين المواطنين، الذين يطالبون السلطات الأمنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظاهرة، من خلال تطبيق القانون واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين. ويرى متتبعون أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى حوادث مأساوية، خاصة وأن رواد الحديقة في الغالب هم من الأطفال والنساء، ما يجعل سلامتهم على المحك.
وتبقى حماية الفضاءات العمومية مسؤولية جماعية، تستوجب يقظة دائمة من السلطات، واحتراماً صارماً من مرتادي هذه الفضاءات لقواعد السلامة والسكينة العامة.















