وفاة نزيل شاب بسجن الجديدة 2 تثير تساؤلات حول الرعاية الصحية داخل السجون

هيئة التحرير26 ديسمبر 2025
وفاة نزيل شاب بسجن الجديدة 2 تثير تساؤلات حول الرعاية الصحية داخل السجون

محمد كرومي
شهد سجن الجديدة 2، قبل يومين، حادثة وفاة شاب في مقتبل العمر، كان نزيلاً بالمؤسسة السجنية، في واقعة ما تزال أسبابها غامضة وتثير العديد من علامات الاستفهام حول ظروف الإيواء والرعاية الصحية داخل السجون.


ويتعلق الأمر بالشاب أ.م، من مواليد سنة 2002، كان يقضي عقوبة حبسية مدتها أربع سنوات، وكان من المنتظر أن يغادر أسوار السجن بعد استكمال مدة محكوميته. غير أن القدر شاء أن يفارق الحياة داخل المؤسسة السجنية، بدل أن يعانق حريته، في حادثة وصفتها مصادر متطابقة بـ«المفاجئة والمقلقة».


وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك ولج السجن وهو في وضع صحي عادي، دون تسجيل أي أمراض مزمنة أو حالات صحية خطيرة تستدعي المتابعة الخاصة، كما لم تُسجل في حقه تقارير طبية سابقة تفيد بمعاناته من مشاكل صحية مقلقة. وهو ما يعمّق الشكوك حول أسباب الوفاة، ويطرح تساؤلات جدية بشأن مستوى الرعاية الصحية، وظروف الإيواء، ومدى احترام الحق في الحياة داخل المؤسسات السجنية.


وفور إشعارها بالواقعة، دخلت النيابة العامة المختصة على الخط، حيث أمرت بإخضاع جثة الهالك لتشريح طبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة، وفتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن جميع الملابسات المحيطة بالحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي إهمال أو تقصير.


وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة ملف وفيات السجون، مجددةً مطالب عدد من الفعاليات الحقوقية بضرورة تشديد المراقبة على المؤسسات السجنية، وتعزيز آليات المحاسبة والمساءلة، وضمان الحد الأدنى من الكرامة والرعاية الصحية للنزلاء، باعتبارهم تحت المسؤولية الكاملة للدولة.


وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي والتحقيق القضائي، تعيش أسرة الفقيد حالة من الحزن والغضب، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة، وعدم طي هذا الملف أو تحويله إلى مجرد رقم جديد في سجل النسيان، مؤكدة أن العدالة لا تكتمل إلا بكشف الحقيقة وتحميل المسؤولية لكل من ثبت تورطه، بشكل مباشر أو غير مباشر، في هذه الوفاة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة