تراكم الأزبال وانعدام الإنارة يفضحان واقع “الشويطر”.. مدينة وُعِدَ بها السكان فوجدوا أنفسهم في دوار منسي

تراكم الأزبال وانعدام الإنارة يفضحان واقع “الشويطر”.. مدينة وُعِدَ بها السكان فوجدوا أنفسهم في دوار منسي

منذ الوهلة الأولى لدخول منطقة الشويطر، يطالع الزائر مشهد صادم لا يمت بصلة لما تم الترويج له سابقًا كـ“مدينة جديدة”. فأكوام الأزبال المتراكمة على جنبات الطرق وبين التجمعات السكنية أصبحت جزءًا من المشهد اليومي، في ظل غياب شبه تام لجمع النفايات، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، ما يهدد السلامة الصحية للساكنة.


ولا يقف الوضع عند هذا الحد، إذ تعيش الشويطر على وقع انعدام شبه كلي للإنارة العمومية. فمع حلول الليل، تتحول الشوارع إلى مساحات مظلمة، تُرهب الساكنة وتغذي الإحساس بعدم الأمان، خصوصًا في صفوف النساء والأطفال وكبار السن، وسط تخوفات من الحوادث والاعتداءات.
هذه الأوضاع، التي كان من المفترض أن تكون استثناءً مؤقتًا، تحولت إلى واقع دائم، جعل الساكنة تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدوى الحديث عن “مدينة جديدة”، في وقت تغيب فيه أبسط مقومات العيش الكريم.
ومع توالي الإهمال، بدأت ملامح الشويطر تتغير في أذهان قاطنيها، لتتحول من مشروع حضري واعد إلى دوار منسي، يفتقر للتجهيزات الأساسية، ويعيش خارج حسابات التدبير المحلي. واقع دفع العديد من السكان إلى التعبير عن ندمهم لاقتناء السكن بالمنطقة، معتبرين أنهم انساقوا وراء وعود تسويقية لم تُترجم على أرض الواقع.
ويتساءل المتضررون بمرارة:
كيف لمدينة جديدة أن تُترك دون إنارة ونظافة؟
ومن يتحمل مسؤولية هذا الإهمال؟
وأين هي الجهات المعنية بتتبع أوضاع الساكنة بعد بيع المشاريع السكنية؟
أمام هذا الوضع المقلق، تطالب ساكنة الشويطر بتدخل فوري وعاجل من السلطات المختصة، لوضع حد لتراكم الأزبال، وتوفير الإنارة العمومية، وإخراج المنطقة من دائرة التهميش، قبل أن يترسخ واقع “الدوار” في مكان كان يُفترض أن يكون نموذجًا للتمدن.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة