نقابة المتصرفين التربويين بمراكش تصعّد لهجتها.. تحذير من “الاستنزاف المهني” ومطالب بإصلاح الإدارة التربوية

هيئة التحرير13 مارس 2026
نقابة المتصرفين التربويين بمراكش تصعّد لهجتها.. تحذير من “الاستنزاف المهني” ومطالب بإصلاح الإدارة التربوية


عقد المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمراكش اجتماعا استثنائيا يوم الأحد 8 مارس 2026، خصص لتدارس أوضاع المتصرفين التربويين على المستويات الإقليمي والجهوي والوطني، في سياق وصفه البلاغ النقابي بكونه يتسم بتزايد التحديات المهنية والإدارية التي تواجه هذه الفئة داخل المنظومة التربوية.


وأوضح المكتب الإقليمي، في بيان صادر عقب الاجتماع، أن النقاش الذي دار بين أعضاء النقابة انصبّ على تجميع مختلف القضايا التي يعبّر عنها المتصرفون التربويون بالإقليم، مع الوقوف عند الإكراهات المرتبطة بظروف العمل وتدبير المؤسسات التعليمية.


وعلى المستوى الوطني، عبّرت النقابة عن تقديرها للمجهودات التي يبذلها المتصرفون التربويون في مختلف المهام المنوطة بهم، مشيدة بانخراطهم المسؤول في ضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية. كما جدّدت تمسكها بإقرار نظام أساسي خاص بهذه الفئة، يكون مستقلا ومنصفا ومحفزا، ويأخذ بعين الاعتبار حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها داخل الإدارة التربوية، إلى جانب إقرار تعويض قار يعكس مكانتها داخل المنظومة التعليمية.


كما شددت النقابة على ضرورة تقليص ساعات العمل، معتبرة أن المتصرفين التربويين يعانون من ضغط مهني ونفسي متزايد، الأمر الذي يستدعي، حسب تعبيرها، إجراءات عملية للحد من مظاهر الاستنزاف المهني. وفي السياق ذاته، دعت إلى إصلاح جوهري للإدارة التربوية من خلال توسيع صلاحياتها وتمكينها من الوسائل الضرورية للاشتغال، إضافة إلى تنظيم الحركة الانتقالية الإدارية في مواعيدها المحددة وبمعايير شفافة ومنصفة.


أما على المستوى الإقليمي، فقد وجه المكتب الإقليمي للنقابة عدة انتقادات لما اعتبره اختلالات في تدبير بعض الملفات داخل المديرية الإقليمية للتعليم بمراكش. وفي هذا الإطار، نبّه إلى ما وصفه بعدم احترام بعض المراسلات الوزارية، مشيرا إلى تكليف المتصرفين التربويين بمهام نقل مواضيع المراقبة المستمرة والامتحانات وكذا كراسات مشروع “مؤسسات الريادة”، رغم وجود مراسلات تنظيمية تمنع ذلك.


كما أدان البيان ما اعتبره سلوكات “لاتربوية” قائمة على التخويف والضغط، قال إنها تصدر عن بعض المصالح الإدارية تجاه المتصرفين التربويين، محذرا في الوقت ذاته من التعامل السلبي مع حالات العنف اللفظي والجسدي التي يتعرض لها بعض الأطر الإدارية داخل عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم.


وفي السياق نفسه، طالبت النقابة بوقف إيفاد لجان تفتيش إلى المؤسسات التعليمية دون إشراك المتصرف التربوي ضمن تشكيلتها، معتبرة أن بعض هذه اللجان تستهدف الأطر الإدارية بناء على مبررات وصفتها بالواهية.


كما دعت إلى معالجة الخصاص المسجل في الأطر الإدارية بالمؤسسات التعليمية، خصوصا تلك التي تعرف اكتظاظا كبيرا، مع التعجيل بتسوية عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية، من بينها تمكين المتصرفين التربويين من السكنيات الوظيفية وتسريع مسطرة إفراغها، إضافة إلى تأهيل فضاء الإدارة التربوية داخل المديرية الإقليمية وتجهيزه بالوسائل اللازمة.


وانتقد المكتب الإقليمي كذلك إقصاء عدد من المؤسسات التعليمية المنخرطة في مشروع “مؤسسات الريادة” من الاستفادة من التأهيل المادي خلال الموسم الدراسي 2024-2025، معتبرا ذلك تناقضا مع الوعود التي سبق تقديمها في هذا الإطار.


وفي جانب آخر، طالبت النقابة بالتعجيل بصرف التعويضات الخاصة بالإشراف على الامتحانات الإشهادية للأطر الإدارية، وكذا صرف منحة “الريادة” والتعويضات الجزافية الخاصة بالموسم الدراسي الماضي، معبرة عن استغرابها لحرمان أطر الإدارة التربوية من التعويض عن الإشراف على برنامج الدعم الممتد بمؤسسات الريادة رغم التنصيص عليه في مراسلات وزارية.


كما دعت إلى تعميم شرائح الهاتف النقال على جميع المتصرفين التربويين بمختلف مهامهم، بالنظر إلى طبيعة الأدوار التدبيرية التي يقومون بها، إلى جانب مراجعة الاعتمادات المالية المخصصة للعدة المكتبية واللوازم التعليمية التي وصفتها بالضعيفة مقارنة مع متطلبات العمل اليومي بالمؤسسات.


وختم المكتب الإقليمي لنقابة المتصرفين التربويين بمراكش بيانه بالتأكيد على استمراره في تنفيذ البرنامج النضالي التصعيدي الذي أعلن عنه وطنيا، محملا المديرية الإقليمية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار ما وصفه بسياسة الإقصاء وعدم إشراك النقابة في الحوار حول القضايا المرتبطة بهذه الفئة.


كما دعا جميع المتصرفين التربويين إلى مزيد من التعبئة ورص الصفوف داخل إطارهم النقابي، مؤكدا مواصلة الدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية التي يعتبرها “عادلة ومشروعة”.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة