شهدت مدينة اليوسفية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الأحداث المؤلمة التي استدعت تعبئة أمنية مكثفة من طرف مصالح الأمن الوطني، في إطار جهودها المتواصلة للحفاظ على أمن المواطنين وتعزيز الشعور بالطمأنينة داخل المدينة ومحيطها.
وفي تطور مأساوي جديد، أقدم شخص في الثلاثينيات من عمره، كان موضوع أبحاث وتحريات أمنية، على وضع حد لحياته بعد تناوله مادة سامة، وذلك بدوار طويلع الواقع على مشارف منطقة أولاد عمران، مباشرة بعد محاصرته وتطويق مكان تواجده من طرف عناصر الأمن الوطني باليوسفية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الهالك كان محل مذكرة بحث ومتابعة أمنية منذ عدة أيام، للاشتباه في تورطه في قضية اعتداء خطير باستعمال السلاح الأبيض استهدف رجلاً سبعينياً بمنطقة الرمل بمدينة اليوسفية، ما تسبب للضحية في إصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.
وبعد أيام من تلقيه العلاجات الضرورية ومكوثه تحت العناية الطبية المركزة، فارق الضحية الحياة متأثراً بخطورة الإصابات التي تعرض لها، الأمر الذي زاد من تعقيد مسار القضية وأضفى عليها بعداً جنائياً أكثر خطورة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه والضحية ينحدران من حي الرمل بمدينة اليوسفية، حيث خلفت هذه الواقعة صدمة كبيرة وسط الساكنة المحلية التي تابعت تفاصيل الملف باهتمام بالغ خلال الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح الأمنية والجهات المختصة إجراءاتها القانونية والإدارية المرتبطة بالحادث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل استكمال جميع الأبحاث والتحريات اللازمة لكشف مختلف الملابسات والظروف المحيطة بهذه القضية.
وتأتي هذه الأحداث في سياق المجهودات اليومية التي تبذلها مصالح الأمن الوطني باليوسفية لمواجهة مختلف الظواهر الإجرامية والتدخل السريع لمعالجة القضايا التي تمس أمن وسلامة المواطنين، بما يضمن احترام القانون وحماية الأرواح والممتلكات.
وقد خلفت هذه الواقعة حالة من الحزن والأسى في أوساط ساكنة المدينة، خاصة بالنظر إلى النهاية المأساوية التي انتهت إليها القضية، بعد وفاة الضحية ثم وفاة المشتبه فيه في ظرف زمني متقارب، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والإجراءات القانونية الجارية.
متابعة : كريم الزهراوي















