إقليم الرحامنة.. مجزرة جماعة الجعافرة بين الإهمال وتحديات السلامة الصحية

هيئة التحرير18 أكتوبر 2025
إقليم الرحامنة.. مجزرة جماعة الجعافرة بين الإهمال وتحديات السلامة الصحية

تعيش مجزرة جماعة الجعافرة بإقليم الرحامنة وضعا مقلقا يثير تساؤلات جدية حول شروط النظافة وسلامة اللحوم التي تُعرض للمستهلكين، وسط غياب واضح للرقابة الصحية المفروضة على هذا النوع من المنشآت.

فالمكان، الذي من المفترض أن يكون نموذجا لتطبيق معايير السلامة الغذائية، تحوّل – بحسب ما عاينته مصادر محلية – إلى فضاء تملؤه الروائح الكريهة، وتغيب فيه شروط التعقيم الأساسية. إذ تنتشر المخلفات وبقايا الذبائح بين الأروقة، فيما تبدو الجدران والأرضيات في حالة تآكل وتعفن نتيجة تراكم الأوساخ والإهمال الطويل.

ولا يقتصر الخطر على المظاهر الظاهرة فحسب، بل يمتد إلى طريقة تدبير عمليات الذبح والتخزين، التي تجري – وفق ما أفادت به مصادر مهنية – في غياب شبه تام للرقابة البيطرية، سواء قبل الذبح أو بعده. وضعٌ يفتح الباب أمام احتمال تسويق لحوم غير مطابقة للمعايير الصحية، ما قد يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين.

في المقابل، عبّر عدد من الساكنة والمهنيين عن استيائهم من استمرار هذه الأوضاع دون تدخل حازم من الجهات الوصية، مطالبين بإصلاح شامل يضمن توفير بيئة نظيفة وآمنة داخل المجزرة الجماعية، مع فرض مراقبة دورية من المصالح البيطرية المختصة والمكتب الجماعي لحفظ الصحة.

ويرى متتبعون أن ما تعيشه مجزرة الجعافرة يعكس واقع العديد من المجازر القروية التي تعاني من ضعف التجهيزات وقلة الموارد البشرية والتقنية، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة لطرق تدبير هذا المرفق الحيوي الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالصحة العامة.

ويؤكد فاعلون محليون أن حماية المستهلك تبدأ من مصدر الغذاء، داعين السلطات الإقليمية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى القيام بزيارات تفقدية عاجلة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مطابقة المجزرة للمعايير المعمول بها وطنياً.

في انتظار ذلك، تبقى مجزرة الجعافرة مثالاً واضحاً على الحاجة إلى إصلاح جذري ومستدام في تدبير المرافق العمومية ذات الصلة بالصحة والسلامة الغذائية، حفاظاً على حق المواطن في غذاء سليم وآمن.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة