شهدت المدينة الحمراء، يوم الأحد 11 يناير 2026، عرسًا نضاليًا متميزًا احتفاءً بالذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، في محطة تاريخية دأب حزب الاستقلال على تخليدها سنويًا، لما تحمله من رمزية وطنية وقيم نضالية خالدة من سجل تاريخ المغرب المجيد.

وقد التأمت جهة مراكش آسفي، بكل أقاليمها ومناضليها، في هذا اللقاء الوطني الذي طغت عليه أجواء الاعتزاز بالذاكرة الوطنية، واستحضار تضحيات رواد الحركة الوطنية الذين أسهموا في رسم معالم طريق الحرية والاستقلال، مجددين العهد على مواصلة الدفاع عن الثوابت الوطنية وخدمة قضايا الوطن والمواطنين.

وشكل هذا الحدث مناسبة سياسية وتنظيمية بارزة، تم خلالها التوقيع على ميثاق الشباب، الذي يروم إعادة تأسيس تعاقد جديد بين الدولة والشباب المغربي، قائم على الثقة المتبادلة، وتعزيز المشاركة الفعلية للشباب في الحياة السياسية، وتمكينهم من الإسهام في تدبير الشأن العام وتحمل المسؤولية في بناء مغرب المستقبل.

وأكد المتدخلون، خلال كلماتهم بالمناسبة، على الأدوار المحورية التي يضطلع بها الشباب في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية، داعين إلى ضرورة توفير فضاءات التأطير والتكوين، وضمان مشاركة شبابية واسعة وفعالة، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية والديمقراطية.

واختُتم هذا العرس النضالي بتجديد التأكيد على تشبث حزب الاستقلال بقيم الوطنية الصادقة، ومواصلة العمل من أجل مغرب متقدم، تسوده العدالة الاجتماعية، وتُصان فيه كرامة المواطن، في انسجام تام مع تطلعات الأجيال الصاعدة وآمالها المشروعة.















