اليوسفية _ كريم الزهراوي
في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز الأمن الطرقي ومحاربة مظاهر الفوضى بالشارع العام، شنت عناصر الأمن الوطني بمدينة اليوسفية، بمختلف فرقها العاملة بالزي النظامي والمدني، حملة أمنية مكثفة استهدفت الدراجات النارية الاستعراضية بعدد من النقط السوداء التي تعرف تمركز أصحابها.
العملية، التي جرى تنفيذها وفق خطة ميدانية دقيقة، اعتمدت مقاربة احترافية تقوم على رصد وتوثيق أرقام لوحات الدراجات النارية، سواء الكبيرة أو المعدلة، بدل اللجوء إلى المطاردات الخطيرة التي قد تهدد سلامة مستعملي الطريق. وتندرج هذه الاستراتيجية في سياق الحرص على التدخل الفعال دون تعريض المواطنين أو عناصر الأمن لأي مخاطر محتملة.
وتُعد الدراجات النارية المعدلة، خاصة تلك التي تُستعمل في السياقة الاستعراضية، مصدر قلق متزايد للساكنة، بسبب السرعة المفرطة، والمناورات الخطيرة بين السيارات، فضلاً عن الضجيج والإزعاج الليلي الذي يربك راحة السكان ويهدد سلامتهم.
وقد أسفرت الحملة عن توقيف ست دراجات نارية من الحجم الكبير، إضافة إلى حجز عشرات الدراجات النارية من نوع صيني ثبت تورطها في مخالفات جسيمة لقانون السير. وتم تنفيذ هذه التدخلات دون تسجيل حوادث تُذكر، ما يعكس نجاعة الخطة الأمنية وحسن تدبيرها ميدانياً.
ولقيت هذه الخطوة استحساناً واسعاً في أوساط الساكنة، التي اعتبرتها رسالة واضحة تؤكد جدية السلطات في فرض احترام القانون والتصدي لكل السلوكات المتهورة التي تهدد الأمن العام.
وفي السياق ذاته، ما تزال التحريات متواصلة لتوقيف أشخاص تم تشخيص هوياتهم، يُشتبه في تورطهم في هذه المخالفات، حيث يرتقب إيقافهم بمقرات سكناهم مع حجز الدراجات المعنية، في إطار استكمال المساطر القانونية الجاري بها العمل وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.















